أحمد بن الحسين البيهقي

120

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة إلا أنه لم يسم المطعمين ولم يذكر أبا داود المازني في قتل أبي البختري وقال في الأسارى فلما أحل الله تعالى فداءهم وأموالهم قالت الأسارى ما لنا عند الله من خير قد قتلنا وأسرنا فأنزل الله عز وجل يسرهم ( يا أيها النبي صلى الله عليه وسلم قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ) فأحل الله تعالى لنبيه الفداء بما ذكر من خيانتهم وبما كثروا عليه سواد القوم ولو شاءوا خرجوا إليه وفروا من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل ( إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ) الآية كلها وما بعدها حتى انقضت السورة وأنزل الله عز وجل فبين قسم الغنائم فقال ( وأعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) الآية وأنزل فيمن أصيب ممن يدعي بالإسلام مع العدو بيوم بدر وفيمن أقام بمكة ممن يطيق الخروج ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض ) وآيتين بعدها أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قال أخبرنا أبو الحسن الطرائفي قال أخبرنا عثمان بن سعيد قال أخبرنا عبد الله صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ( إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ) يعني بالفرقان يوم بدر يوم فرق